المداومة الوطنية للودادية الجزائرية للتضامن الشباني لمساندة المترشح الحر -الرئيس عبد العزيز بوتفليقة -07-
كتبهامحمد الأمين ، في 20 مارس 2009 الساعة: 20:58 م
| تعزيز دور المؤسسات المنتخبة |
| فالشروط العملية للممارسة الحزبية أصبحت الآن مقننة لكنها لن تحل بشكل نهائي كل المسائل المرتبطة بمستقبل هدا البلد.ففي بلدان أخرى، كان يلزم قرونا وقرونا من التطور والثورات، من المآسي والمعاهدات من أجل تهدئة العلاقة بين الزمني واللازمني والتوصل إلى التعايش السلمي بين مختلف الجماعات الاجتماعية في توازن غير مستقر لكنه محمي من طرف المجتمع والدولة على حد سواء.
فأمتنا أيضا بفضل قيمها الأصيلة وعمقها التاريخي وقوانينها وتأثيراتها المختلفة والثرية على أكثر من صعيد، وكدا بطموحاتها المشروعة، مطالبة بعبقريتها الخاصة بانتهاج هدا المسعى. إنها مطالبة كذلك باستغلال وحماية مساحاتها من الحريات والتجرؤ على إيجاد هدنة تاريخية حتى لا تبقى حبيسة النظريات القديمة والتشبث بالمشاريع الوهمية. كما أن دور المؤسسات المنتخبة والدستورية بصفتها المعبر الأكثر تنوعا والأساسي للطبقة السياسية والمجتمع المدني لا يمكنه أن يبقى مجرد أمنية فقط، ليس أكثر من الممارسة السياسية التي لا ينبغي أن تصبح بمثابة مهزلة تعطي معها الانطباع بوجود ديمقراطية شبيهة بتلك الموجودة في البلدان الأكثر تقدما، ولكنها غايتها في نهاية المطاف هي خدمة المواطن والمصالح العليا للدولة والأمة. |
| عصرنة الجزائر |
|
البحث عن مصير وطني جديد
لقد كان رئيس الجمهورية، الذي ورث مند اعتلائه منصب القاضي الأول للبلاد عام 1999 وضعية جد معقدة ميزها تمزق النسيج الاجتماعي بفعل الإرهاب والعصيان واللاأمن المتواصل، انهيار الاقتصاد الوطني وعزلة الجزائر على الساحة الدولية، مطالبا باتخاذ مسعى طويل الأمد يرتكز على ثلاثية: السلم الاجتماعي، التنمية الشاملة واسترجاع مكانة مشرفة في عالم يتسم بتحول عميق ويحمل معه رهانات جديدة.
وقد دخلت الجزائر مباشرة بعد الأزمة الاقتصادية في نهاية الثمانينيات، في مأساة لم يكن أحد يتنبأ بها تسببت في فقدان 200.000 شخص وتسجيل خسائر قدرت ب30 مليار دولار جراء تحطيم العديد من الممتلكات العمومية. ولم تكن الانعكاسات غير المباشرة لهده المأساة أقل ضررا رغم المقاومة البطولية للشعب ضد الإرهاب الهمجي. دلك أن النسيج الاجتماعي قد شهد تمزقا بفعل مسلسل العنف وإدخال إيديولوجيات غريبة على تقاليدنا وتدهور معيشة المواطنين نتيجة الأزمة الاقتصادية الحادة بالإضافة إلى تدهور وسائل الإنتاج والهياكل. وقد أدى هدا الوضع الاجتماعي المتردي بالآلاف من خيرة الإطارات الجزائريين إلى فقدان الثقة إلى درجة التنكر لوطنهم ودفع بهم إلى الهجرة لتجد الجزائر بدلك نفسها منعزلة في ظل محنة صعبة وعسيرة. كما أن بعض البلدان التي يفترض أنها "صديقة" للجزائر كانت تدير ظهرها لها إن لم نقل أنها كانت تصب الزيت على النار، بينما البعض الآخر من البلدان كانت بصدد تصفية حسابات تاريخية معنا وتخطط لأهداف غير معلنة ضد وطننا في الوقت الذي كان بعض المفكرين يحثوننا على تجريب نظرية "الانهيار" شريطة أن يتم دلك بعيدا عن أوطانهم. ومما لا شك فيه أن هدا السرد المقتضب للظروف الموروثة في عام 1999 لا يهدف إلى النيل من الرجال الدين تحملوا مسؤولية قيادة البلاد مند الاستقلال أو توجيه الانتقاد الى نظام الحكم السائد آنذاك، بل إن الحق في تقييم الوضع يبقى قائما ولكن في الوقت المناسب. إن الأمر المستعجل كان ولا يزال متعلقا بالبحث عن مخرج للأزمة. فالسيد عبد العزيز بوتفليقة الذي سار أحيانا ضد التيارات الأكثر بروزا، لم يتقدم بوجه مقنع ولم يلتزم الصمت أبدا حتى قبل انتخابه على رأس الدولة لقناعته أن الحل في الخروج من الأزمة يمر حتما عبر المصالحة الوطنية، مؤكدا أن السلم لن يكون مستحقا بمزيد من الأحزان وتخريب الممتلكات. وبدلا من الدخول في جدال عديم الجدوى حول الأسباب العميقة للمأساة –حتى وإن كان بعض مظاهر هده الأسباب باديا للعيان- فإن بوتفليقة قد وضع خيارا نهائيا يمتد على طول الزمن مثلما يقتضيه حجم المهمة والمتمثل أساسا وقبل كل شيء في إعادة الاعتبار للمقومات التي من شأنها توحيد وتهدئة قلوب ونفوس أفراد العائلة الواحدة وكدا توفير الظروف الموضوعية من أجل حياة كريمة لأفراد هده العائلة وخلق ظروف لمستقبل في مستوى تضحياتهم. وكان لزاما بدل كل الجهود من أجل إنهاء التفرقة وإقناع الجزائريين أنه لا سبيل لهم من العيش معا خارج إطار السلم والاحترام وتقبل الآخر. وبهدا يمكن للجزائريين جميعهم أن يصنعوا مصيرا جديدا مشتركا. إنه مصير جزائر قوية وآمنة. فالاختبار الأكثر صعوبة في السياسة لا يتعلق بالوعود الانتخابية، بل الانجازات التي ينبغي تعميقها تبقى لوحدها شاهدة على مدى احترام الالتزامات التي تم التعهد بها أمام الأمة ومدى صحة المسيرة التي لا يمكن إتمامها دون تضافر جهود الجميع وهدا من أجل ضمان مستوى معيشي أفضل لكل واحد منا. وفي الخطاب الذي أعلن فيه ترشحه للانتخابات الرئاسية ليوم 9 افريل 2009، طرح بوتفليقة للرأي العام تقييم الانجازات التي تسمح بقياس المشوار الذي قطعته الجزائر مند انتخابه في أول عهدة رئاسية عام 1999. - المصالحة الوطنية:
لم يخف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يوما ما إرادته في جعل المصالحة الوطنية والسلم الاجتماعي شرطا لا مناص منه لتصحيح الوضع في البلاد.وقد سمحت هده الجهود الأولية التي لقيت إجماعا واسعا لدى الرأي العام الوطني والطبقة السياسية، والمدعومة بمحاربة مطلقة للإرهاب من طرف الجيش الوطني الشعبي، من استتباب كلي للأمن.
لقد استطاعت الجزائر أن تواجه، بدلك، تحديا اكبر وخلق ظروف مواتية ل"العيش معا"، وهو التحدي الذي فرضته المصالحة الوطنية وإصلاح ذات الين بين أبنائها ومصالحة الجزائريين مع وطنهم الجزائر.
وقد شهدت أحكام ميثاق السلم والمصالحة الوطنية تطبيقا واسعا، وهو ما مكن من التأليف بين قلوب الجزائريين وجمع شمل الأسر المنكوبة من جراء المأساة الوطنية وتوليها بالرعاية من دون إقصاء. وفي آخر حصيلة، تم تسليم 6 آلاف قطعة سلاح مند إقرار قانون السلم والمصالحة الوطنية في وقت تشهد فيه الجماعات الإرهابية المعروفة بالمتشددة تراجعا متقدما بفعل الضربات القوية لقوات الجيش الوطني الشعبي.
الجزائر في المحافل الدولية
كما عكف الرئيس بوتفليقة على وضع حد لعزلة الجزائر التي كانت محل حصار غير معلن على الساحة الدولية.
وهكذا عادت الجزائر إلى الساحة بالفعل، ساحة العالم العربي لكي تضطلع بدورها كطرف نشط فاعل يعتد برايه ويسمع له ويضطلع بتمام واجباته، طرف ليس له من هم آخر سوى أن يرى الأمة العربية تستعيد حقوقها وأن يرى صفوفها تتجاوز مغبة الانشقاق والتشرذم. إن الدور هدا تضطلع به الجزائر بنفس اليقين وذات الإرادة في إطار الأمة الإسلامية. والكل يعترف بدور الجزائر البارز على الساحة الإفريقية وبتضامنها الفعلي مع البلدان الإفريقية. إنها تضطلع بدور نشط فعال من أجل النهوض بقارتنا الإفريقية ودلك عبر الاتحاد الإفريقي وفي إطار الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا (النيباد). وتربطنا بأوربا اتفاقية شراكة تحدد علاقتنا مع هده القارة، معاهدة أتاحت تطور تعاوننا معها في سائر الميادين. وقد توسعت هده العلاقة بحيث صارت تشمل الاتحاد من اجل المتوسط، هدا الاتحاد الذي سنواصل انضواءنا فيه من دون التنكر لمبادئنا والتزاماتنا وعلى الخصوص منها إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. ومع بقية العالم، تسعى الجزائر إلى ترقية حقوقها الاقتصادية وتواصل مفاوضاتها من اجل الانضمام الى المنظمة العالمية للتجارة وفق شروط تخدم تنميتنا الوطنية. وتضطلع الجزائر أيضا بدور نشط في كافة المداولات التي تخص المجموعة الدولية كلها وتشارك في المباحثات المتعلقة بإصلاح منظمة الأمم المتحدة.
التنمية: تحضير الجزائر لأن تصبح بلدا ناميا
وبالموازاة مع دلك، شهدت بلادنا استكمال عملية إعادة الاعمار وتعزيز دعائم دولتنا وسيرها.
ومن ثم، تم تسجيل استثمار قرابة 250 مليار دولار من بينها زهاء 160 مليار دولار من الاستثمارات العمومية في مختلف القطاعات ودلك على الخصوص لتلبية حاجات المواطنين الاجتماعية منها والاقتصادية. وعلى الصعيد الاقتصادي، تم إطلاق برنامج عمومي كبير للتنمية مدعوم باستثمار العاملين الجزائريين والأجانب طوال العشرية الماضية، أمن نموا متوسطا خارج المحروقات بلغت نسبته حوالي 5 بالمائة وفاق 6 بالمائة في السنتين الماضيتين. من هدا الباب، تم إحداث قرابة 120 ألف مؤسسة جديدة من صغيرة ومتوسطة خلال السنوات الخمس الأخيرة. كان هدا المجهود المبذول في إعادة البناء الوطني مصحوبا على الدوام بالإصرار على تخليص بلادنا من التبعية المالية للخارج وبالحرص على تطهير المالية العمومية في الآن نفسه. إن مديونية البلاد الخارجية تم تقليصها من أكثر من 29 مليار دولار عام 1999 إلى أقل من 5 ملايير دولار حاليا، بينما تقل المديونية العمومية الخارجية عن 500 مليون دولار. بالموازاة مع دلك، توصلنا إلى توفير مخزون من الصرف تجاوز حاليا 140 مليون دولار، وهو ما يمكننا من مواجهة الأزمة المالية الدولية مع توخي الحيطة والحذر حقا لكن دون تخوف بالنسبة لمواصلة جهودنا التنموية. لقد سعينا دوما لضمان استقرار قدرات الميزانية العمومية، الأمر الذي يتجلى اليوم من خلال توفير الدولة أكثر من 4000 مليار دج في صندوق ضبط الإيرادات، في حين نزلت المديونية العمومية الداخلية من حوالي 1800 مليار دج إلى ما يقارب 700 مليار دج اليوم. لقد تسنى تخفيض نسبة البطالة التي كانت تقارب 30 بالمائة في عام 1999 إلى ثلثها في غضون السنوات العشر الماضية لتصل الى أقل من 12 بالمائة. وقد شهدت بلادنا مند يناير 1999 إلى ديسمبر الفارط توظيف قرابة ثلاثة ملايين ونصف المليون من المستخدمين في الإدارات ومختلف القطاعات الاقتصادية بما فيها القطاع الفلاحي والورشات العديدة التي تم فتحها عبر البلاد. إلى دلك ينبغي أن نضيف في غضون نفس العقد أكثر من مليونين ونصف المليون من المناصب المماثلة من خلال مختلف الآليات التي استحدثت لمحاربة البطالة.
فيما يخص تلبية الحاجات الاجتماعية للمواطنين، شهدت العشرية الأخيرة العديد من المنجزات منها على الخصوص: بناء أكثر من مليون ونصف المليون من السكنات سلم منها حوالي 850 ألف سكن مند شهر يناير 2004، في حين يجري إنجاز أكثر من 500 ألف سكن آخر. إنجاز قرابة 4000 مدرسة ابتدائية وحوالي 2000 إكمالية وأكثر من 550 ثانوية. ويضاف إلى دلك ما بدل من جهود في مجال النقل والإطعام المدرسيين. فتح أكثر من 260 مؤسسة للتكوين المهني. إنجاز أكثر من 600 ألف مقعد بيداغوجي وقرابة 300 ألف بقعة إيواء لفائدة الجامعة التي تجاوز فيها عدد الطلبة حاليا المليون. ولقد تعزز التعليم العالي ب19 مؤسسة جامعية تمت ترقيتها إلى جامعات جديدة. تشغيل العديد من المنشآت الجديدة في مجال الصحة العمومية منها 33 مستشفى و100 عيادة متعددة الخدمات. توصيل الغاز الطبيعي إلى حوالي مليون و100 ألف بيت خلال نفس العشرية، في حين تم توصيل الكهرباء إلى أكثر من 350 ألف بيت ريفي جديد مع التذكير بان نسبة ربط البيوت بالشبكة الكهربائية تبلغ 98 بالمائة. تحسن ملحوظ في التزويد بالماء الشروب بفضل عدد ما تحقق من الانجازات التي شملت 39 سدا جديدا تم تسليمها بالتزامن مع الإطلاق الفعلي لبرنامج تحلية مياه البحر. استحداث وترميم ما طوله 30 ألف كلم من الطرق مع 1522 منشأة فنية. أما الطريق السيار شرق-غرب الجاري إنجازه فسيبلغ طوله 1216 كلم. تحديث السكة الحديدية في العمق وإنجاز ما طوله 1511 كلم من الخطوط الجديدة. بناء مدرجات جديدة بالمطارات أو تمديدها أو تعزيزها في 53 مطارا. عمليات إنجاز وتهيئة وتجريف وحماية خصت 97 منشأة بحرية منها بناء 11 مرفأ صيد جديد.
|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























