Yahoo!

حقيقة النضال بين المرحلية والإستمرارية

كتبهامحمد الأمين ، في 13 يناير 2012 الساعة: 00:43 ص

 رائع  أن يكون كل واحد منا  مناضلا , ناشطا , مدافعا  عن  حقوق ومطالب أبناء وطنه وشعبه , والأروع  هوأن نكون في مستوى النضال الحقيقي , النشاط الجاد و المشاركة السياسة الهادفة بكل قيمها وأهدافها النبيلة , وقبل كل هذا نستمهل العواطف والعقول  قليلا ,ونحاول أن نتوقف  عند الكثير من الأمور الهامة , بعقل ,وروية , ووعي  وروح نقد مفيدة مجدية ,علنا نستفيد  أكثر من أفكار وتجارب بعضنا البعض  , فنتكون , ونتمرس , ونحترف أكثر , ونكون حقا في مستوى آمال وثقة غيرنا فينا .

إن النضال من فعل  ناضل  , أي  دافع  , وقاوم من أجل قضية أو قناعة أو حق من الحقوق, أو من أجل استقلال  وطنه وحرية شعبه , وهي كلمة تعني الكثير  ,ومعانيها متنوعة حسب موضعها في الجملة والصياغة والتعبير , وهي رسالة نبيلة راقية , تكسب  صاحبها رفعة التكليف  قبل التشريف ,ووسام تكريم لا يستحقه إلا من وعى وأدرك وقدر ثقل الأمانة والمسؤولية الملقاة على عاتقه  اتجاه  ما يؤمن به  من قيم وأفكار وقناعات ,وأمام من يشاركه  تلك الأفكار والأهداف .واختصارا لمختلف التعاريف التي يمكن أن تغنينا عن الكثير منها , نريد أن نرتقي في  نضالنا وقناعاتنا للمستوى الحضاري المسؤول الذي يمكننا من الآداء الرسالي الفاعل الناجع المفيد , النشاط والسعي الذي يبني ,ويربي , ويكون , ويحمي ,يحقق,عوض الذي يفرق ,ويخرب ويضيع ويستغل , فليس كل من يدعي النضال مناضلا ,يستحق أن يتبنى   قضايا وحقوق الناس.

فليس كل من يجيد حرفا أونسج كلمة  هو أهل لكي يقيم جهد ونشاط ونضال غيره و من يفوقه عطاءا وبذلا وجهدا , ليس من المنصف أبدا أن يتزعم ادعاءا أو انتحالا لصفة غير مستحقة من لا يعرف من السياسة والنضال  إلا الإسم ,ومن لا يحمل رصيدا  ثقافيا وسلوكيا كافيا ,مؤهلا كي يدخل معترك هذا العمل الميداني المهم والمضني

فليس عيبا أن يشارك الواحد  منا هموم أهله وشعبه ,وأبناء مدينته , بل  هذا تكافل وتضامن محمود  فاضل ,ومؤشر إيجابي  جميل , لكن العيب  والإشكال أن يتصعب المتعاطف والمتضامن باسم التضامن والتعاطف , وأن يتهور ويتعصب باسم المطالبة بالحق ,وينزلق لعواقب  وخيمة لا يحمد عقباها .

فكثير من هم يناضلون وينشطون في  جمعيات وأحزاب أو هيئات أو لجان ,وقليل  منهم من يستمر في  جهده ;ويصبر عليه, أو يثبت على ما آمن به مبادئ وقيم  ,كثير من لا يظهرون إلا ساعة  المواسم , والمناسبات كأيام الإنتخابات  والمهرجانات, لا يعرف قيمة ورسالة النضال إلا حين الحاجة , وفرص قضاء المصالح وتحقيق الإمتيازات,كثير منهم من يختبئ لأوقات طويلة وراء  جهاز الإعلام الآلي ,مطلقا عنان خياله , ومشاعره الجياشة عبر شبكة الأثير , مصدرا عبارات عشوائية  وأحكاما مسبقة , واتهامات مجانية غير مؤسسة , ومواقف متسرعة أو متحرشة مستفزة بخصوص قضايا ومواضيع  هامة تستدعي قمة الجدية والموضوعية والوعي .

كثير منهم من يهوى لغة التحريض والشحن ,وتخوين وتجريم المخالف له في الرأي  ,بسلوك عدواني حقود , أو كبتي  مرضي  عجيب , وكأنه وصي  وكيل على حقوق الناس أكثر من غيره ,أو أنه  ملم بحقائق  الأمور وتفاصيلها أفضل من مخالفه في الرأي, كثير منهم من يدعي الإهتمام بواقع  وطنه  وشعبه  ولا يحسن حتى كيف  يخاطب وتواصل مع أبناء شعبه ووطنه !!!!

إن أزمتنا هي ليست أقل من كونها حضارية وفكرية وثقافية , وحتى سلوكية قيمية في زمن صار فيه  كل شيء بثمنه وقيمته, إلا السلوك الذي لا يكاد يجد مكانة أحط من تراب الأرض ,ولعلنا عندما نستعرض  بعض التعليقات والمشاركات ,ونقيم بعض المشاركات والنضالات المزعومة , سنصدم أكيد بواقع  مر مخيف , يعبر عن مدى تدني المستوى  لحد الوقاحة والصفاقة التي تضرب قيمة ومصداقية واستمرارية العمل النضالي  في الصميم وتعرض سمعة رواده للتشكيك والتأويل….بدون تعلــــــــــيق

بقلم  : محمد الأمين نويوة 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك